الرئيسية / نشرو د اثور / تقرير عن دير القديس مار كابرييل في تركيا

تقرير عن دير القديس مار كابرييل في تركيا

نشرو د اثور 179++ سيعقد في القسم القانوني في انقرة بالمحكمة العليا للجمهورية التركية، الثلاثاء 10 تشرين الثاني الجاري، جلسة استماع تتعلق بأحدى قضايا الدير المعروضة على المحاكم، المنطوية على الظلم والكسب غير الشرعي لاراضي الدير. جدير ذكره ان دير القديس مار كابرييل في طورابدين بتركيا، احد اقدم الاديرة المسيحية في العالم والذي ما زال مستمرا بعمله ونشاطاته حتى الان. للمزيد من المعلومات الاطلاع على التقرير ادناه:

تقرير عن الوضع الحالي لدير القديس مار كابرييل 25 تشرين الأول – 2009 – دير مار كابرييل – تركيا يُعَد دير القديس مار كابرييل في طورابدين – تركيا – أحد أقدم الأديرة المسيحية في العالم والذي ما يزال يعمل ويقوم بأنشطته. وقد تم حديثاً ابلاغ المسؤولين في الدير أن هناك جلسة استماع تتعلق بإحدى قضايا الدير المعروضة على المحاكم، التي تنطوي على الظلم والكسب غير الشرعي لأراضي الدير(وهي قضية ارض أموال الدولة التي سيتم شرحها بايجاز فيما يلي)، ستُعقد في القسم القانوني 20 في أنقرة ، في المحكمة العليا للجمهورية التركية، وذلك في اليوم العاشر من تشرين الثاني الجاري. لذك،

نود اطلاعكم على أحدث المعلومات حول هذه القضية الخطيرة، ونحتاج الى دعمكم العاجل بعمل ما يأتي:
1-أرسال الرسائل: بعث الرسائل المتعلقة بالموضوع الى جميع المسؤولين ذوي العلاقة في تركيا (يرجى التأكد من أن تسألهم بالرد كتابيا على رسائلك المهتمة بالأمر.
2-نشر وتوزيع المعلومات: وذلك بتوزيع هذه المعلومات، بأوسع وأسرع ما يمكن، عن الظلم والاكتساب غير الشرعي لأراضي الدير من قِبَلْ تركيا.
3- الصلاة: من خلال صلواتكم.

الوضع الحالي: بعد المسح العقاري (تسجيل الأراضي) لأرض دير مار كابرييل والقرى المحيطة به في شهر آيار من العام الماضي شرع الدير برفع عدد من القضايا في المحاكم لحماية أراضيه الحقيقية من الظلم والاستحواذ غير الشرعي عليها. وبايجاز، تتمثل القضايا المرفوعة في المحاكم بما يأتي:
1- قضية خطوط الحدود: لقد بدأت قضية الاستئناف هذه ضد القرى في ياي فتناب وايكلينس وتعاملت مع خطوط الحدود بين أراضي الدير وهذه القرى. لقد حاولت القرى سرقة الأرض التي يمتلكها الدير، تاريخيا وقانونيا، باعادة تعريف خطوط الحدود لصالحها واستولت على مساحات واسعة من أرض الدير. وبعد سلسلة من جلسات الاستماع في المحاكم ، جاءَ قرار المحكمة لصالح الدير بناءً على الأدلة القاطعة التي قدمها الدير. لكن قرى ياي فنتاب وايكلينس استأنفوا الحكم في المحكمة العليا في أنقرة، ولم يعطى تاريخاً لهذا الاستئناف.

2-أرض الغابة – القضية الاولى: بدأ الاستئناف في هذه القضية من قبل الدير ضد قسم الغابات لاسترجاع الأرض الواقعة داخل وخارج جدار الدير. تبلغ مساحة الأرض داخل جدار الدير 276 متراَ مربعاً تقريباً، في حين تُقدر مساحة الأرض خارج الجدار بما يقارب 60 متراً مربعاً. وبعد عدة تأجيلات أصدرت المحكمة قرارها ضد الدير. لقد كانت أرض الدير مسجلة عن طريق الخطأ، من قبل سلطات المقاطعة، على أنها "غابة" إلا أن المحكمة أهملت الأدلة الدامغة لصالح الدير ببعض الوسائل، مثل دفع الدير للضرائب عن أراضيه منذ عام 1937. والأبعد من ذلك، أعلن الدير بالفعل مُلكيته الرسمية للأرض منذ سنة 1935 بناءً على طلب من الدولة التركية لتثبيت ممتلكاته. لقد عانى المسيحيين السريان صعوبات وقساوة أجبرتهم على ترك أراضيهم، وهكذا، تُركت مساحات شاسعة من الأراضي غير مزروعة واستخدمت بدرجة رئيسة لرعي الحيوانات. وبسبب وجود الشجيرات على الأرض غير المزروعة فقد تم اعتبارها "غابة"، وبقدر ما يهم قسم الغابات فقد كان ذلك كافيا للسماح بما يسمى الاكتساب غير الشرعي للأرض من قبل السلطات. إن رفض المحكمة لمثل هذه المناقشة هو تذكير دائمي للدول غير الراغبة بقبول الحقائق المظلمة التي واجهتها الأقليات والسكان الأصليين. لقد استأنف الدير لقرار الحكم هذا في المحكمة العليا في أنقرة، ولم يعطى تاريخا لهذا الاستئناف.

3- أرض أموال الدولة: بدأت هذه القضية برفع دعوى من قبل قسم أموال الدولة ضد الدير إذ تعود القضية الى 12 قسماً من الأرض داخل وخارج جدار الدير والتي تمت مصادرتها من قبل قسم أموال الدولة. وتبلغ المساحة الكلية لهذه الأرض 244 متراً مربعاً تقريباً. وقد كان قرار الحكم لصالح الدير في هذه القضية، لكن قسم أموال الدولة استأنف ضد هذا القرار عند المحكمة العليا في أنقرة. وقد حددت المحكمة تاريخ العاشر من تشرين الثاني الجاري موعداً لسماع هذه القضية.

4-أرض الغابة – القضية الثانية: اشتملت هذه القضية قيام الدولة بالادعاء على انتهاك الدير لقانون الغابات، فقد ادعت الدولة بأن الدير خالف القانون دوليا ببناء الجدار الخارجي حوله. إن هذه الادعاءات عارية عن الصحة تماماً، وبالطبع نفاها الدير بقوة. ويرتبط قرار الحكم في هذه القضية مع قرار قضية أرض الغابة الثانية. فإذا كان قرار المحكمة النهائي ضد الدير في قضية أرض الغابة الاولى، فان الشخص المدافع عن الدير – السيد قرياقوس ايركون (رئيس المؤسسة الدينية في الدير) – سيعاقب جنائيا وسيتعرض الجدار الخارجي المبني للدير الى الهدم. وسيستمر استماع المحكمة لهذه القضية في ميديات. خلاصة لجلسات المحكمة:

تتمثل، باختصار، جلسات المحكمة التي ستجرى في أنقرة بما يأتي:
1- قضية أرض الغابة الأولى – داخل الجدار الخارجي – في القسم القانوني 20 – الأساس 141772009
2- قضية أرض الغابة الثانية – خارج الجدار الخارجي – في القسم القانوني 20 – الأساس 141772009
3- قضية أرض أموال الدولة – القسم القانوني 20 – الأساس 152672009
4- ياي فنتاب – القسم القانوني 4 – الأساس 127052009
5- ايكلينس – القسم القانوني 4 – الأساس127072009

وتاريخ استماع المحكمة لقضية أرض أموال الدولة هو العاشر من تشرين الثاني الجاري. أما بقية القضايا الاخرى فلم يُعيّن تاريخها لحد الآن. الاستنتاج – انذار بالقلق من قبل الدير:
تُعَد جلسة المحكمة الحالية اختباراً مهماً لتعهد تركيا لحماية حقوق الأقليات. وتركيا هي من الدول الموقعة على مواثيق واتفاقيات الاتحاد الأوربي والأمم المتحدة المتعلقة بحقوق الانسان، ولهذا فهي ملزمة بحماية مثل هذه الحقوق التي من ضمنها حماية حقوق الملكية (أي الأراضي). اضافةً الى ذلك، يتعين على تركيا ضمان حظر التمييز على أساس الدين والأقليات العرقية. فاذا مازالت تركيا مستمرة بالنقاش لدخول الاتحاد الأوربي وجب عليها التأكيد وبصدق على ضمان حقوق الأقليات القومية وعدم التمييز والوقوف ضد محاولات الاستيلاء على الممتلكات ظلماً. تمثل هذه القضية ضد دير مار كابرييل دلالة رمزية على نشاطات اضطهادية أكبر، ليس في قضية الدير فقط وانما للمجتمعات السريانية الاخرى في قرى اخرى من تركيا، إذ أنهم في موقع لايقّل خطورةً وبحاجة متساوية للمساعدة والدعم. يعود قلق دير مار كابرييل الى كون استخدام المحاكم كوسائل لإمرار قرارات الكسب غير القانوني للأملاك التي تعود الى مُلكية الدير لأكثر من 1600 سنة، لاسيَّما حين تكون الأدلة المعروضة على المحكمة بشكل لا لبس فيه تثبت مُلكية الدير. ويود الدير من المحكمة العليا دعم القرارات المتعلقة بترسيم الحدود وقضية أموال الدولة التي جرت في ميديات، وأن على المحكمة العليا إعادة النظر وبعدالة في قضية أرض الغابة مع إعادة أرض الدير المسجلة "غابة". لقد سعى الدير دائماً وأبداً للحفاظ على علاقات جيدة مع جيرانه والدولة التركية ويرغب بالابقاء على ذلك. على أية حال، لقد اضطر الدير الى إتخاذ موقف ضد أي ظلم، لذلك نأمل بأن يتمُ تشجيع تركيا للتأكيد على احترام القانون عند إتخاذ القرارات المتعلقة بهذه القضايا وأن يستعيد الدير ممتلكاته التاريخية. وعليه، نسألكم، رجاءً، الى إسماع صوتكم وقلقكم حول محنة الشعب السرياني ودير مار كابرييل الى جميع الناس في العالم الذين قد يساعدون لرفع وعكس الظلم الحالي الذي يواجهه هذا الشعب والدير. وإذا رغبت بمناقشة هذه الامور ، نرجو أن لاتتردد في الاتصال بنا. ونشكركم لدعمكم مع تطلُعاتنا الى ردودكم.

تيموثاوس صموئيا أكتاس
رئيس أساقفة طورابدين

———————————-
تاريخ موجز لدير مار كابرييل:
ساهم في تأسيس دير مار كابرييل كل من القديسَين مار صموئيل ومار صيمون سنة 397 ميلادية، وهو أحد أقدم الأديرة المسيحية في العالم والذي مايزال يقوم بأنشطته المختلفة، وهو في الأقل 400 سنة أقدم من أي دير يقع في جبل آتوس وله سمعة طيبة بين الأديرة والكنائس. ازدهر الدير بعد قرنين من تأسيسه من خلال أنشطته الكنسية والتعليمية ونما في عدد رجال الدين فيه حتى أصبح يأوي أكثر من 750 راهبا على زمن القديس مار كابرييل (المتوفي سنة 668) في القرن السابع. وهكذا، أصبح حاوياً أكبر جالية رهبانية في المنطقة، إن لم يكن في العالم، في ذلك الوقت. وكان أفضل عهود مدرسته المشهورة ومكتبته الغنية بالكتب هو من منتصف القرن الخامس وحتى القرن الثالث عشر. وقد رفدَ الكنيسة السريانية وباركها بستة بطاركة والعديد من المطارنة والشخصيات الدينية المشهورة، مثل القديس يوحنان سورو (المتوفي سنة 504) والقديس فيلوكسينوس من مابوك (المتوفي سنة 523) والقديس كابرييل (المتوفي سنة 668) والقديس صيمون زايتي ( المتوفي سنة 734). وانتهى هذا العصر الذهبي بعد القرن الثالث عشر ولم يبقى نجم الدير مشرقاً كما كان عليه بسبب الاضطهادات والصعوبات التي عاناها. ومع ذلك، حتى بعد مثل هذه المحنة، استمرت مدرسة الدير بعطائها وما تزال تشع بالنور الى هذا اليوم. وهكذا، استطاع الدير،وباعجوبة، الابقاء على تقاليده التي استمرت أكثر من 1600 سنة. واليوم، ما يزال دير مار كابرييل على الأهمية نفسها بالنسبة للكنيسة السريانية والمجتمع السرياني في طورابدين ودياسبورا، فهو ما يزال يشكل النقطة المحورية في تقليد الكنيسة السريانية واللغة السريانية، التي تمثل إحدى لهجات اللغة الآرامية، التي ما تزال تستخدم في الطقوس الدينية والحياة اليومية. وعلى مدى الأربعون سنة الماضية، اتخذ الدير دوراً نشطاً في حضوره وخدمته في حل مشاكل التضاؤل السكاني الشديد للسريان في تركيا، مما زاد في أهمية الدير كنقطة اتصال بين المسيحيين السريان.

شاهد أيضاً

عنكاوا كوم” تحاور القيادية في المنظمة الاثورية الديمقراطية شميرام كورية

اجرى موقع "عنكاوا كوم" لقاءً مع عضوة اللجنة المركزية في المنظمة الاثورية الديمقراطية شميرام كورية، …