دمشق(سوريا) – أدو أورغ >>> قدم الشماس جميل دياربكرلي على مسرح دار الأوبرا بدمشق فقرة من التراث الكنسي الخاص بكنيسة المشرق (الكلدانية / الآشورية) وذلك ضمن فعاليات مهرجان مساحات شرقية، الملتقى الدولي الثاني للموسيقا الشرقية في سورية الذي عقد ما بين 21 ـ 30 أيار 2011، وهدف المهرجان تعميق الخصوصية الشرقية للموسيقى وإطلاقها كنموذج موسيقي عالمي ودراسة تقاليدها وتقديم مواد نظرية عن تجارب العالم الشرقي في الموسيقى بالإضافة إلى محاولة تأسيس فكرة موسيقية عالمية شرقية تنطلق من سورية
وبمشاركة عدد كبير من الباحثين والمختصيين في الموسيقى من سوريا وخارجها مثل الباحث الكبير فراس السواح، الموسيقار نوري اسكندر، البرفسيور ريتشارد دمبرل (انكلترا)، د. ثيو كريسپين (هولندا(،جان دورينغ (فرنسا(،الأستاذ محمد قدري دلال، المطرب المعروف عمر سرميني
وعلى هامش المهرجان استضافت إذاعة سورية الغد في برنامج تديره الإعلامية رانيا معلوف ولمدة ساعة كاملة الشماس جميل دياربكرلي أحد المشاركين في المهرجان، والموسيقي هانيبال سعد مدير عام المهرجان.
وتحدث دياربكرلي في اللقاء عن تاريخ شعبنا الكلداني السرياني الآشوري ودوره في تشكيل الفنون الموسيقية في الشرق القديم. وخصوصاً وأن شعبنا ومنذ القديم أدرك أهمية الموسيقى التي نرى دورها الفاعل في كل نواحي الحياة عندهم.
وبيّن دياربكرلي بأن: الإرث الموسيقي الذي بين يدينا اليوم حصلنا عليه من أجدادنا السومريين والبابليين والآشوريين والآراميين، وهؤلاء لعبوا دوراً ريادياً هاماً في تشكيل واغناء الفنون الموسيقية في كل من سوريا والعراق وتركيا وإيران، ولازالت بصمات شعبنا واضحة إلى يومنا هذا في الفنون الموسيقية لهذه البلدان.
وأضاف: بأن موروثنا الموسيقي الحالي جاء تواصلاً لدور شعبنا الهام في هذا الفنّ ابتداءً من سومر وبابل وآشور مروراً بالعصور الساسانية والعصور الإسلامية المتأخرة كما كان لهم دور ريادي في صنع الآلات الموسيقية كالقيثارة السومرية، وتشكيل الجوقات كالتي شكلها أفرام السرياني في الرها، وتطوير النظريات الموسيقية، بالإضافة إلى كمّ هائل من الملحنين والكتاب والشعراء والمغنيين.
وبخصوص التراث الموسيقي الخاص بكنيسة المشرق الكلدوآشورية بين جميل دياربكرلي أن أغلبها مأخوذ من كتاب الحذرا وهو الكتاب الطقسي القانوني لكنيسة المشرق بفرعيها الآشوري والكلداني، وهو كتاب للاهوتي وليتورجي تراثي تاريخي يحوي الملايين من الكلمات وعدد ضخم من الألحان. مضيفاً أنه كتاب لا نظير له في العالم المسيحي والكنسي لا بل العالم الروحي.
كما بين أن لغة هذا الشعب وكنيسته هي السريانية، وهي لغة لازالت مستعملة ليومنا هذا وخصوصاً في الجزيرة السورية يستعملها الناس في الحياة العامة إذاًفهي لغة حية لشعب حيّ.
هذا وقد أدى دياربكرلي في المقابلة مقاطع من ترتيلة (أتعير شهره زمار) أستيقظوا أيها الساهرون ، وترتيلة (إمرلي عيتا) قولي لي أيتها الكنيسة، وهي من طقس تقديس البيعة.
مؤكداً في ختام كلامه أنه لولا الكنيسة لما استطعنا الحفاظ على الموروث الموسيقي الخاص بشعبنا، وعلى عكس الموروثات الموسيقية الأخرى القديمة التي انتهت ويقيت حبيسة التاريخ لعدم متابعتها والحفاظ عليها.